احرص على تناول أطفالك لعسل النحل بانتظام لهذه الأسباب

مضادات الأكسدة في عسل النحل: مطهر وواقي من الأمراض القاتلة

كما أشرنا، فإن عسل النحل يحتوي على نسبة عالية من مجموعة المركّبات والعناصر الكيميائية المضادة للأكسدة، ومن أهمها الفلافونيد ومادة (بيروكسيد الهيدروجين – Hydrogen Peroxide)، والتي تعمل كمضاد للعدوى البكتيرية والنشاط البكتيري والجرثومي. وعليه، فإن ذلك يمنحه القدرة على التخلص من العديد من الإصابات البكتيرية في مناطق مختلفة من الجسم، وهي المناطق التي تصاب عادة بأنواع الالتهابات والعدوى الميكروبية. من ضمن المناطق التي يعمل عسل النحل على تطهيرها، المعدة والجهاز الهضمي، والجهاز التنفسي والحلق.

من خلال ما سبق نستنتج أن عسل النحل مفيد للتخلص من التهابات الحلق والجهاز التنفسي والوقاية منها، وأيضًا يعمل بدوره كمطهر معوي في بعض الأحيان، حيث يساعد على التخلص من بعض التهابات المعدة والقولون ويخفّف من آلام قرح المعدة. بالإضافة إلى ما سبق، فإن عسل النحل له دور كبير في الوقاية من التأثير البكتيري والنمو الجرثومي في الجسم، لأنه يعمل على تثبيط تلك الأنشطة الميكروبية عن طريق مضادات العدوى البكتيرية التي يحتوي عليها، والتي على رأسها مضادات الأكسدة.

علاوةً على دوره في تثبيط النمو البكتيري في المعدة، فإن لعسل النحل دور هام في تخفيف حدّة التهابات الجيوب الأنفية المزمنة، وذلك يعود إلى دوره الفعّال في خفض النشاط البكتيري والخميري في الجيوب الأنفية، ممّا يعني أن له دور في علاج بعض الالتهابات الفطرية.

بالإضافة إلى ما سبق، فإن لمضادات الأكسدة التي يحتوي عليها عسل النحل دور وقائي في غاية الأهمية، لأن تلك المركّبات لها دور خاص يعتني بمنع تلف الخلايا السرطاني داخل الجسم ومكافحة ما يسمى بالجذور الحرة، وذلك ما يؤدي في بعض الأحيان إلى التخفيف من حدة أعراض مرض السرطان. وتتعدّد أنواع الأمراض السرطانية التي يمكن لعسل النحل مكافحتها، ومنها سرطان البنكرياس، وسرطان الدماغ، وسرطان الكبد، وسرطان الثدي.

أهمية مركب (البيتا كاروتين - β-Carotene) الموجود في عسل النحل

بالإضافة إلى ما أشرنا إليه من أهمية لمركب (البيتا كاروتين - β-Carotene) كمضاد فعّال للأكسدة داخل عسل النحل، فإن دراسة علمية حديثة قد أشرات إلى أن نسبة الأشخاص الذين يلتزمون بتناول كمية تمثل 4 أضعاف مما يتناوله الأشخاص العاديين من مركب (البيتا كاروتين - β-Carotene) من مصادره المختلفة يمتلكون فرصًا أقل بالنسبة للإصابة بأمراض مزمنة أو خطيرة مثل أمراض القلب أو الإصابات السرطانية.

عسل النحل وعلاقته بالحد من آثار الشيخوخة

بالإضافة إلى ما سبق، فإن دراسة أخرى قد أشارت إلى أن نسبة من الأشخاص قد التزموا بتناول مركب (البيتا كاروتين - β-Carotene) لمدة 15 عامًا بشكل منتظم من مصادره الطبيعية، وقد أسفر ذلك عن انخفاض فرص تأثر قدراتهم الذهنية والبدنية عن غيرهم، ممّا حدّ من تأثير الشيخوخة على حالتهم الصحية، وهو ما يميز عسل النحل بشكل غير مباشر لاحتوائه على كميات معتدلة من مركب (البيتا كاروتين - β-Carotene).

مركب (البيتا كاروتين - β-Carotene) وتأثيره على الرئتين

أشارت دراسات أخرى إلى قدرة عسل النحل الفعالة على الحفاظ على حالة الرئتين عن طريق المركب السحري نفسه، وهو (البيتا كاروتين - β-Carotene)، وحمايتهما من تأثير ما يدعى بالجذور الحرة.

تأثير عسل النحل على السعال الليلي ومشاكل النوم لدى الأطفال

يسعى الكثير من خبراء الطب الوقائي والطب البديل إلى دعم وجهة النظر الخاصة بتناول أنواع عسل النحل المتعددة، على الريق، أي دون تناول أي شيء قبلها، بالإضافة إلى أنهم ينصحون بإلزام الأطفال فوق العشر سنوات بتناوله. وفي ذلك الصدد، أجريت دراسة أكاديمية أطفال يعانون من مجموعة من الأعراض مثل عدم انتظام النوم بسبب ما يدعى بالسعال الليلي، لكن مع انتظامهم بتناول عسل النحل لفترة من الوقت المنتظم، وجدوا أن معظمهم قد وصل إلى مراحل متقدمة للغاية في مسألة انتظام نوم، بينما لحق بهم البقية. وصل الخبراء إلى نتيجة أفضل باستخدام عسل النحل، وهي نتيجة تعد أكثر تأثيرًا من استخدام مثبطات السعال الشائعة مثل ديكستروميتورفان ومضادات الهيستامين ديفينهيدرامين (بينادريل).

عسل النحل والعناية بصحة القلب

قد يخطئ البعض بالإضارة إلى أن استهلاك كميات من عسل النحل قد يؤدي إلى اضطراب الحالة الصحية الخاصة بالقلب والأوعية، والجدير بالذكر أن ذلك يعد خطأًا كبيرًا وشديد الشيوع بين المستهلكين وغير المتخصصين. فإن عسل النحل –على سبيل المثال لا الحصر- دور مهم في الوقاية من أمراض القلب والأوعية، وذلك نظرًا إلى مجموعة المركّبات الكيميائية عديدة الفينول التي أشرنا إليها، وهي الفلافنويد، والتي لها تأثير مضاد للأكسدة ومضاد لما يدعى بالجذور الحرة.

يعمل عسل النحل على تخفيض مستويات الكوليسترول في الدم، وممّا لا جدال فيه أن تلك الآلية تعد خطوة واضحة في طريق الوقاية من أمراض القلب كالنوبات القلبية المفاجئة وانسداد الأوعية الدموية. علميًا، يعتبر خفض منسوب الكوليسترول غير الصحي في الدم خطوة مباشرة للحماية من النوبات القلبية لأنه يعمل على منع تراكم الدهون داخل الأوعية والشرايين، وهو ما لا يسمح بانسدادها.

عسل النحل وعلاجات أمراض الجهاز التنفسي

يحتوي عسل النحل كما وضحنا على العديد من المركّبات الكيميائية المضادة للنمو البكتيري، من ضمنها العديد من الإنزيمات ومضادات الأكسدة. يدعى تأثير تلك المركّبات بتأثير المركبات المضادة للبكتيريا، وهو يتفق مع تأثير المضادات الحيوية في حصر العديد من الطرز المختلفة من البكتيريا والجراثيم، بالإضافة إلى حصر تأثيرها على الجسم وتثبيطه.

وعليه، فإن العديد من الإصابات البكتيرية في الحلق والجهاز التنفّسي –كالتهابات الحلق الشائعة الناتجة عن تغيّر الفصول مثلًا- يمكن أن يحد من تأثيرها عن طريق تناول عسل النحل بسبب تأثيره في تثبيط النشاط البكتيري في الحلق، وهو ما يخفّف في معظم الأحيان من أعراض مثل السعال وآلام الحلق.

دور عسل النحل في العناية بالبشرة والشعر

يعمل عسل النحل على تأخّر ظهور علامات الشيخوخة من تجاعيد قد تصيب البشرة في بعض المراحل العمرية، وذلك عن طريق منح البشرة النضارة والحالة الحيوية الفائقة طيلة الوقت عند استهلاكه الموضعي فوق البشرة بانتظام في صورة ماسكات من عسل النحل فقط، أو من بعض المخلوطات الطبيعية التي يدخل عسل النحل في تكوينها.

بالإضافة إلى ذلك، فإن عسل النحل يعمل على تنقية البشرة من البثور والهالات السوداء، ويساعدها على التخلّص من حبّ الشباب وآثاره المدمّرة للوجه. يساعد عسل النحل أيضًا في التخلّص والعلاج من العديد من الأمراض الجلدية في بعض الأحيان مثل الأكزيما القشرية والصدفية لما يمتلكه من تأثير كيميائي مضاد للنشاط الفطري.

بالإضافة إلى ما سبق، فإن عسل النحل يستخدم كمهدّئ موضعي للكثير من حالات التهيّج الجلدي والحروق والجروح، وذلك لسببين: الأول هو أنه يعمل على الحد من الآثار الناجمة عن الحروق والالتهابات الجلدية المفاجئة، والسبب الثاني يتمثّل في تأثيره المضاد للنشاطي الميكروبي البكتيري والجرثومي، والذي يلعب دورًا مهمًّا في تطهير الجروح وحمايتها من التلوث الناجم عن شق الجلد.

هل من الممكن أن يعد عسل النحل علاجًا للشعر أو وسيلة مجرّبة للعناية به وبحالته الصحية؟ ينصح العديد من خبراء التجميل باستخدام عسل النحل في تجميل الشعر، وإدخاله في روتين العناية بالشعر بانتظام بسبب الفوائد المتعددة التي له دور في تفعيلها. إن عسل النحل يستطيع منح الشعر درجة من الصحة والعناية الفائقة عن طريق تقوية البصيلات والجذور الخاصة به، وذلك هو السبب الرئيسي في دخوله في العديد من المنتجات التجميلية الخاصة بصناعة التجميل والعناية بالشعر. بالإضافة إلى ذلك، فإن عسل النحل يعمل على تحفيز خلايا الشعر لتنمو بسرعة، ويمنعه من بعض الأعراض المدمّرة للشعر مثل التساقط والتقصّف والتلف بشكل ملحوظ. وعلاوةً على ذلك، فإن عسل النحل واستهلاكه المنتظم يعمل على مقاومة الصلع عن طريق تحفيز وإنماء البصيلات بشكل طويل المدى.

في النهاية، يجب عليك عزيزي المستهلك أن تحرص على تناول أطفالك للأنواع المختلفة من عسل النحل، لأن تركيبها الكيميائي الفريد يحميهم من العديد من الأمراض، وعدم استهلاك الأدوية المصنعة يمنح مناعتهم فرصًا موفقة للحفاظ على حالتهم الصحية على المدى الطويل وبصورة سليمة.

بعض المحاذير عند استهلاك أطفالك لعسل النحل

داخل النطاق البيولوجي للمنتجات الطبيعية والمصنّعة، يفضّل العملاء وخبراء الأمراض الوراثية والأمراض المستحدثة وضع احتمالية قائمة من المضاعفات نتيجة لاستخدام أي منتج طبيعي أو مصنّع أو معدّل كيميائيًا ووراثيًا. وعليه، فإن العديد من التجارب قد اتخذ المنحى نفسه خلال رحلة البحث المستمر والدائم عن أي نوع من أنواع الأعراض الجانبية المصاحبة لاستهلاك عسل النحل بشكل عام، أو الأعراض المضادة لدى بعض البشر الذي لديهم حساسية معيّنة تجاه أحد أو بعض مركّباته.

على صعيد آخر، فإن بعض التحذيرات يجب اتباعها قبل استهلاك عسل النحل بشكل عام. من ضمن تلك التحذيرات هو الكشف الدوري عن حساسية حبوب اللقاح. نظرًا لأن البعض من البشر قد يعاني من حساسية ضد حبوب اللقاح، فإن الكثير منهم قد يتعرض إلى تهيّج في الجيوب الأنفية بسبب تناول كمّيات غير مناسبة من عسل النحل أو التعرّض لها، بالإضافة إلى أن ذلك قد يؤول بهؤلاء الأطفال الحساسين تجاه حبوب اللقاح إلى مجموعة من المضاعفات قد تصل إلى ضيق أو صعوبات التنفس وآلام الجهاز التنفسي والعصبي.