ما قد تقوم به بعض المتاجر من تخفيفات لبعض الأنواع

تعتمد العديد من الأنواع من عسل النحل على سماكة القوام، وقد تتسبب العديد من المتاجر في خداع العملاء عن طريق تخفيف قوام الأنواع المختلفة من عسل النحل في سبيل بيع كميات أكبر منه، وذلك بالطبع بهدف زيادة هوامش الربح. ويمكن للمستهلك العادي أن يتعرف على بعض أنواع عسل النحل المزيفة عن طريق خبرة الاستخدام، ولذلك فإننا نستعرض مجموعة من الأنواع المميزة لعسل النحل، والهيئة الفيزيائية لقوامها من لون ورائحة، وعلى ذلك الأساس يتمكن بعض المستهلكين من تحديد ما إذا كان محتوى العبوة مخففًا أم لا.

عسل الغابة السوداء

عندما نتطرّق إلى مسألة الطبيعة الفيزيائية لعسل الغابات السوداء، فإننا نعني بذلك ما يميّزه على صعيد الرائحة واللون والقوام.. إلخ. ومن هنا، أهم ما يتصف به عسل الغابة السوداء في ذلك الصدد هو الرائحة واللون والقوام المختلفين بشكل ملحوظ عن عسل النحل الطبيعي.

على صعيد اللون، فإن ما يميّز عسل الغابة السوداء هو اللون القاتم، وسبب ذلك هو المميّز الأوّل لعسل الغابة السوداء: استخراجه من لحاء الأشجار مباشرة كعصارة نباتية تتحوّر وتتغيّر طبيعتها فيما بعد إلى الندوة العسلية عن طريق الآليات التي تعرّضنا إليها. أمّا على صعيد الرائحة، فإن رائحته تختلف تمامًا عن عسل النحل الطبيعي نظرًا لأنه لم ينتج عن طريق تلقيح الأزهار ذات الروائح المختلفة، وإنما عن طريق الأشجار الخشبية كالصنوبر والصفصاف.

عسل السدر الجبلي

تمثّل الخصائص الفيزيائية نقطة فاصلة أثناء التصنيفات المختلفة لأنواع عسل النحل، وهو ما يعتمد عليه في بعض الأحيان أثناء التعرف على عسل السدر الجبلي أو تحديد نوعه، لما اكتسبه من صفات فيزيائية خاصة بالرائحة واللون تميّزه في معظم الأحيان.

يتميّز عسل السدر الجبلي بأنه أحادي اللون، وله رائحة نفاذة شديدة القوة والتأثير يمكن شمّها فور فتح العبوّة المخزن بها. بالإضافة إلى ذلك، فإن له مميزات خاصة بالقوام، فالتراب لا يعلق بقوامه أو يتشبّث به إذا ما تم سكبه عليه أو مزجه به، ولا يتجمّد عند وضعه في الثلّاجة، فأهم ما يميّز عسل السدر الجبلي هو أنه يحتفظ بقوامه كما هو.

عسل الطلح البري

أهم ما يميّز عسل الطلح البري هو لونه، فهو ليس من ضمن ألوان عسل النحل المائلة إلى الصفرة اللامعة والشفافية التي نعهدها، وإنما يميل لونه إلى الاحمرار القاتم الذي يقترب من الأسود، وتتسع شهرة عسل الطلح البري نظرًا لما يحمله من تميّز ظاهري بالنسبة للون. أمّا على صعيد الرائحة، فإن عسل الطلح البري يتميّز برائحة شديدة النفاذية، يعرفها عن ظهر قلب كلّ من هم قريبون من مجال الاهتمام بإنتاج عسل النحل من خبراء ونحّالون، وتلك الرائحة النفّاذة يعتمد عليها الكثيرون في التعرف على عسل الطلح البري فور فتح عبوّته، وهي من الأشياء التي لن تنساها من المرة الأولى التي تستنشقها فيها.

بالإضافة إلى كل ذلك، يتميز عسل الطلح البري بمذاق لذيذ للغاية، محبّب للعديد من المستهلكين، وتصل تلك الخاصية إلى درجة أن البعض من مستهلكي عسل الطلح البري يستخدمون كمّيات منه كنوع من أنواع التحلية الطبيعية البديلة التي تغنيهم عن استخدام السكّر المصنّع وتحميهم من أضراره.

عسل المجرى (العسل الأبيض الروسي)

أهم ما يميز عسل المجرى على الصعيد الفيزيائي هو لونه وقوامه، فإن لون أبيض بقوام متماسك بعض الشيء إذا ما قورن بأنواع أخرى من عسل النحل، وهو ما يعطي الفرصة للعديد من الخبراء والنحّالين وحتى المستهلكين بغزارة للتعرف عليه بسهولة. يتميّز أيضًا عسل المجرى برائحة قوية ونفّاذة تشبه رائحة أشجار الصنوبر، وذلك يعود إلى اكتسابه تلك الرائحة من زهور المجرى التي تمت عملية التلقيح من خلالها.

عسل الأثل أو الصال

يعتمد المستهلك في الكثير من الأحيان على عينيه في تقييم نوع العسل وتحديده، واختلاف عسل الأثل من حيث الشكل الفيزيائي لقوامه يسهل على المستهلك كشف حقيقته من النظرة الأولى. يتميز عسل النحل بقيمة عالية من الكثافة، وذلك يعني أن الجرام الواحد من عسل الأثل يحتوي على كمية أكبر منه إذا ما قورنت تلك النسبة بنظيرتها في أي نوع آخر من أنواع عسل النحل، وذلك هو السبب الرئيسي في اكتسابه قوامًا ثقيلًا للغاية، أكثر من معظم الأنواع الأخرى من العسل.

وفي السياق نفسه، ونظرًا لارتفاع كثافته، فهو أيضًا يتميز بطبيعة لونية خاصة، فإنه يمتلك لونًا داكنًا مميزًا لا يميل إلى الاصفرار الفاتح كمعظم أنواع عسل النحل، والذي قد يميل في بعض الأحيان إلى الأبيض. بالإضافة إلى ذلك، فإن قيمة عسل الأثل الغذائية المرتفعة من الأحماض المعدنية ومضادات الأكسدة والمضادات الحيوية الطبيعية يجعل لطعمه طبيعة خاصة تتميز بالتسبب في حرقة بسيطة في الحلق فور تناوله.

عسل السمر

يصرح عدد من المستهلكين غير المتخصصين بأنهم يستطيعون التعرف على عسل السمر للوهلة الأولى، وذلك ليس بالشيء المفاجئ نظرًا لاختلاف الطبيعة الفيزيائية المميزة لعسل السمر. فبسبب إنتاجه عن طريق زهور شجرة السمر، فإن له رائحة شديدة النفاذية، بالإضافة إلى لون قوامه المميز الذي يعد أحمر بعض الشيء، والذي قد يميل في بعض الأحيان إلى الأسود.

 

في نهاية الأمر، عليك عزيزي المستخدم أن تضع ثقة كبيرة في محلها قبل التعامل مع أي نوع من أنواع متاجر عسل النحل، وعليك الاعتماد أيضًا على البحث عمّا إذا كان المتجر يمتلك قاعدة من المعلومات العلمية والسمعة الطيبة وحسن المعاملات، وعليك متابعة نشاطهم التجاري، خاصة خلال خوضك لتجربة الشراء عبر المتاجر الإلكترونية، وضع في اعتبارك أن عسل النحل عليه أن يكون مكوّنًا أساسيًا في حميتك الغذائية، ولا يمكن أن تحصل عليه من أي مصادر غير موثوق فيها.