فوائد عسل السدر الجبلي: لماذا عليك تناوله بانتظام؟

تنعكس المميّزات والخصائص الكيميائية لأي مركّب طبيعي على تأثيره على جسم الإنسان، وعليه فإن كل المميزّات التي يتمتّع بها عسل السدر الجبلي داخل تركيبه الكيميائي، والتي سردنا معظمها، تنعكس بشكل مباشر على مدى تأثيره على جسم الإنسان. لكل ميزة أو خاصية كيميائية في عسل السدر الجبلي انعكاسها الخاص وأثرها الواضح في الدور الوقائي والعلاجي الذي يتميّز به عسل السدر الجبلي. إذًا، ما هي فوائد عسل السدر الجبلي؟ لما ينصح باستهلاكه العديد من متخصصي العلاج الطبيعي والطب الوقائي؟ وما هو دوره في التخلص من العديد من الأعراض والمشكلبات الصحية وحتى الوقاية منها؟ إليك التفاصيل.

عسل السدر الجبلي كمضاد للميكروبات

كما أشرنا، فإن عسل السدر الجبلي يحتوي على نسبة عالية من مجموعة المركّبات والعناصر الكيميائية المضادة للأكسدة، ومن أهمها مادة (بيروكسيد الهيدروجين – Hydrogen Peroxide) والتي تعمل كمضاد للعدوى البكتيرية والنشاط البكتيري والجرثومي. وعليه، فإن ذلك يمنحه القدرة على التخلص من العديد من الإصابات البكتيرية في مناطق مختلفة من الجسم، وهي المناطق التي تصاب عادة بأنواع الالتهابات والعدوى الميكروبية. من ضمن المناطق التي يعمل عسل السدر الجبلي على تطهيرها، المعدة والجهاز الهضمي، والجهاز التنفسي والحلق.

من خلال ما سبق نستنتج أن عسل السدر الجبلي مفيد للتخلص من التهابات الحلق والجهاز التنفسي والوقاية منها، وأيضًا يعمل بدوره كمطهر معوي في بعض الأحيان، حيث يساعد على التخلص من بعض التهابات المعدة والقولون ويخفّف من آلام قرح المعدة. بالإضافة إلى ما سبق، فإن عسل السدر الجبلي له دور كبير في الوقاية من التأثير البكتيري والنمو الجرثومي في الجسم، لأنه يعمل على تثبيط تلك الأنشطة الميكروبية عن طريق مضادات العدوى البكتيرية التي يحتوي عليها، والتي على رأسها مضادات الأكسدة.

علاوةً على دوره في تثبيط النمو البكتيري في المعدة، فإن لعسل السدر الجبلي دور هام في تخفيف حدّة التهابات الجيوب الأنفية المزمنة، وذلك يعود إلى دوره الفعّال في خفض النشاط البكتيري والخميري في الجيوب الأنفية، ممّا يعني أن له دور في علاج بعض الالتهابات الفطرية.

مضادات الأكسدة ومكافحة السرطان

لمضادات الأكسدة التي يحتوي عليها عسل السدر الجبلي دور وقائي في غاية الأهمية، فإن لتلك المركّبات دور خاص يعتني بمنع تلف الخلايا السرطاني داخل الجسم ومكافحة ما يسمى بالجذور الحرة، وذلك ما يؤدي في بعض الأحيان إلى التخفيف من حدة أعراض مرض السرطان. وتتعدّد أنواع الأمراض السرطانية التي يمكن لعسل السدر الجبلي مكافحتها، ومنها سرطان البنكرياس، وسرطان الدماغ، وسرطان الكبد، وسرطان الثدي.

عسل السدر الجبلي وأمراض القلب

لعسل السدر الجبلي دور جذري في الوقاية من أمراض القلب والأوعية، وذلك نظرًا إلى مجموعة المركّبات الكيميائية عديدة الفينول التي أشرنا إليها، وهي الفلافنويد، والتي لها تأثير مضاد للأكسدة ومضاد لما يدعى بالجذور الحرة.

فوائد عسل السدر الجبلي للعين

من الممكن أن يكون عسل السدر الجبلي مضادًا طبيعيًا لالتهاب وتقرّح العين، لكن بنسب وطرق معيّنة ومتخصّصة لاستخدامه كمسكّن التهاب موضعي للعين. وقد اتبعت العديد من الثقافات ذلك الأسلوب في علاج تقرّحات والتهابات العينين منذ قرون. يرجع ذلك إلى ما يميّز عسل السدر الجبلي من صفات مضادة للنشاط البكتيري ومضادة للأكسدة، والتي تعود لاحتوائه على العديد من المركّبات التي تلعب دورًا رئيسيًا في ذلك.

حماية عسل السدر الجبلي من الإصابة بالنوبات القلبية المفاجئة

يعمل عسل السدر الجبلي على تخفيض مستويات الكوليسترول في الدم، وممّا لا جدال فيه أن تلك الآلية تعد خطوة واضحة في طريق الوقاية من أمراض القلب كالنوبات القلبية المفاجئة وانسداد الأوعية الدموية. علميًا، يعتبر خفض منسوب الكوليسترول غير الصحي في الدم خطوة مباشرة للحماية من النوبات القلبية لأنه يعمل على منع تراكم الدهون داخل الأوعية والشرايين، وهو ما لا يسمح بانسدادها.

دور عسل السدر الجبلي في تقوية الجهاز المناعي

الجهاز المناعي هو جيش الدفاع الخاص بما قد يصيب جسم الإنسان من أمراض وأعراض، وعليه، فإننا نستنج ممّا سبق من أدوار وقائية لعسل السدر الجبلي أن له دور كبير في حماية الجسم من العديد من الأمراض على مستويات مختلفة من الأجهزة الحيوية داخل جسم الإنسان، ومن ضمن تلك الأمراض: الإصابات المفاجئة بأمراض القلب مثل النوبات القلبية المفاجئة وانسداد الشرايين وتوقّف عضلة القلب المفاجئ، والعديد من الإصابات السرطانية كسرطان الدماغ وسرطان الكبد وسرطان البنكرياس وسرطان الثدي لدى الإناث. بالإضافة إلى ذلك، فإن تأثيره المضاد للأكسدة يحمي من العديد من الإصابات الميكروبية البكتيرية والجرثومية.

الحمية الغذائية ومساعدة عسل السدر الجبلي على فقدان الوزن

يستخدم عسل السدر الجبلي كبديل للتحلية، وذلك بدلًا من السكّر المصنّع. يعود ذلك إلى أن أغلب محتواه السكّري يتمثّل في الفركتوز، وبالإضافة لذلك، فإن خلوّه من الدهون وانخفاض محتواه من السكّر المعقّد يساعد على منح الجسم الطاقة الكافية لتغطية نشاطاته مع خسارة بعض الأرطال الأسبوعية. وينصح بتناول عسل السدر الجبلي خلال الحمية الغذائية الكثير من أخصائيي العلاج الطبيعي وأطباء التغذية.

عسل السدر الجبلي ومرضى السكّري

يسمح لمرضى السكّري باستهلاك كمّيات معيّنة من عسل السدر الجبلي، وذلك يعود إلى محتواه المعتدل من السكّريات والذي يفيد في ضبط معدّلات ومستويات السكّر في الدم ويمنعه من الارتفاع.

عسل السدر الجبلي للرجل والمرأة: لحياة جنسية وبيولوجية أفضل

بالإضافة إلى الفوائد المتعددة التي تعرضنا إليها، فإن عسل السدر الجبلي يمتلك بعض التأثيرات السحرية على الجهاز البيولوجي للإنسان، وهو ما يمنحه فرصة لتحسين أداؤه الجنسي وتنظيم دورته الحيوية بشكل أفضل. وينصح الكثير من أطباء أمراض الذكورة وأمراض النساء والتوليد بالالتزام بتناول عسل السدر الجبلي بانتظام نظرًا لدوره الوقائي والعلاجي في بعض الأحيان.

بالنسبة للنساء، فإن عسل السدر الجبلي له العديد من الأدوار الهامة في تحسين الحالة البيولوجية للمرأة، ومن ضمنها عمله على زيادة قوة المبايض وقدرتها على إنجاح عملية إطلاق البويضات، ويعمل على زيادة الرغبة الجنسية لدى المرأة، ويفيد في تنظيم الدورة الشهرية، بالإضافة إلى دوره المهم بالنسبة للمرأة الحبلى في حماية الجنين من التشوّهات، وذلك لاحتوائه على نسبة معتدلة ومناسبة من حمض الفوليك.

بالنسبة للرجال، فإن عسل السدر الجبلي يعمل على دعم الجسم بحفز إنتاج الطاقة التي تناسب النشاط الجنسي ويزيد من الرغبة الجنسية لديهم، بالإضافة إلى دوره الفعّال في بعض الأحيان في علاج مشاكل الانتصاب في العضو الذكري، وحماية الرجال من الإصابة ببعض الأمراض التي لها علاقة بالجهاز التناسلي الذكري، مثل سرطان البروستاتا وحماية الخصيتين من العرضة للتأثر بمرور الوقت. وقد اتجهت بعض الأبحاث العلمية إلى أن هنالك علاقة بين الالتزام باستهلاك كميات من عسل السدر الجبلي بشكل منتظم وعلاق العقم لدى الرجال.

دور عسل السدر الجبلي في حماية البشرة

يعمل عسل السدر الجبلي على تأخّر ظهور علامات الشيخوخة من تجاعيد قد تصيب البشرة في بعض المراحل العمرية، وذلك عن طريق منح البشرة النضارة والحالة الحيوية الفائقة طيلة الوقت عند استهلاكه الموضعي فوق البشرة بانتظام في صورة ماسكات من عسل السدر الجبلي فقط، أو من بعض المخلوطات الطبيعية التي يدخل عسل السدر الجبلي في تكوينها.

بالإضافة إلى ذلك، فإن عسل السدر الجبلي يعمل على تنقية البشرة من البثور والهالات السوداء، ويساعدها على التخلّص من حبّ الشباب وآثاره المدمّرة للوجه. يساعد عسل السدر الجبلي أيضًا في التخلّص والعلاج من العديد من الأمراض الجلدية في بعض الأحيان مثل الأكزيما القشرية والصدفية لما يمتلكه من تأثير كيميائي مضاد للنشاط الفطري.

عسل السدر الجبلي واستخدامه كعلاج موضعي للجلد

بالإضافة إلى ما سبق، فإن عسل السدر الجبلي يستخدم كمهدّئ موضعي للكثير من حالات التهيّج الجلدي والحروق والجروح، وذلك لسببين: الأول هو أنه يعمل على الحد من الآثار الناجمة عن الحروق والالتهابات الجلدية المفاجئة، والسبب الثاني يتمثّل في تأثيره المضاد للنشاطي الميكروبي البكتيري والجرثومي، والذي يلعب دورًا مهمًّا في تطهير الجروح وحمايتها من التلوث الناجم عن شق الجلد.

تأثير عسل السدر الجبلي على الشعر

ينصح العديد من خبراء التجميل باستخدام عسل السدر الجبلي في تجميل الشعر، وإدخاله في روتين العناية بالشعر بانتظام بسبب الفوائد المتعددة التي له دور في تفعيلها. إن عسل السدر الجبلي يستطيع منح الشعر درجة من الصحة والعناية الفائقة عن طريق تقوية البصيلات والجذور الخاصة به، وذلك هو السبب الرئيسي في دخول عسل السدر الجبلي في العديد من المنتجات التجميلية الخاصة بصناعة التجميل والعناية بالشعر. بالإضافة إلى ذلك، فإن عسل السدر الجبلي يعمل على تحفيز خلايا الشعر لتنمو بسرعة، ويمنعه من بعض الأعراض المدمّرة للشعر مثل التساقط والتقصّف والتلف بشكل ملحوظ. وعلاوةً على ذلك، فإن عسل السدر الجبلي واستهلاكه المنتظم يعمل على مقاومة الصلع عن طريق تحفيز وإنماء البصيلات بشكل طويل المدى.

طرق تناول عسل السدر الجبلي التي ينصح بها

تتعدّد الطرق التي ينصح بها الخبراء في تناول عسل السدر الجبلي. ومن ضمن تلك الطرق: الأساليب الموضعية للإصابات الجلدية والطفح الجلدي والحروق، وبعض الوصفات بوزن الجرام، والتي يتم تناولها عن طريق الخلط بالماء الدافئ أو بعض المركّبات الطبيعية مثل حبّة البركة أو الليمون أو البصل. وبالإضافة إلى ذلك، فإن توقيت التناول يعدّ آلية مهمّة أيضًا ينصح بها أثناء استهلاك عسل السدر الجبلي، والتي قد تم الاتفاق بين معظم الخبراء والمتخصصين على أن تكون على الريق، أي فور الاستيقاظ من النوم في الصباح، وقبل تناول أي شيء، أي أثناء فراغ المعدة في بداية اليوم.

توجد وصفات موضعية أخرى يستخدما خلالها عسل السدر الجبلي، لكنها وصفات معقّدة بعض الشيء لا تعتمد على عسل السدر الجبلي فقط، وإنما تعتمد على صنع ماسكات للبشرة عن طريق خلطه بأكثر من عنصر طبيعي آخر، ومن ضمن تلك العناصر: الزبادي المعالج، ومطحون الترمس، والسكر المتبلور، أو القرفة المطحونة.. إلخ.

بعض مخاطر تناول عسل السدر الجبلي

بالرغم ممّا استعرضناه من فوائد وخصائص لا تعد لعسل السدر الجبلي، فإن هنالك بعض التحذيرات التي ينصح باتباعها الخبراء والمتخصصين، وتتمثل تلك التحذيرات في مجموعة من الأعراض التي قد تنبئ بضرر أو حساسية ناجمين عن استهلاك عسل السدر الجبلي.

إذا كنت ممّن يعانون حساسية ضد حبوب اللقاح، فإن استهلاكك لكمّيات من عسل السدر الجبلي قد يستبب في بعض الأعراض مثل الحكة وضيق التنفّس، وقد يتسبّب ذلك في حدوث بعض المضاعفات.

إذا أفرطت في تناول عسل السدر الجبلي، سوف يؤدي ذلك إلى زيادة وزن غير مرغوب فيها، وأيضًا قد يتسبب في ارتفاع مستويات السكّر في الدم بشكل غير محبّب.